عثرت بعثة المجلس الأعلى للآثار على مقبرتين أثريتين بسقارة ترجعان لعصر الأسرة السادسة والعشرين (2500 سنة تقريباً) و تعد الأولى من أكبر وأضخم المقابر الأثرية فى منطقة سقارة صرح بذلك فاروق حسنى وزير الثقافة.
ومن جانبه قال د. زاهى حواس أمين عام المجلس ورئيس البعثة إن المقبرتين منحوتتان فى الصخر وعثر عليهما بموقع رأس الجسر بمنطقة آثار سقارة وهى نقطة بداية الدخول لسقارة.
وأضاف أن المقبرة الأولى هى الأكبر من نوعها التى يتم الكشف عنها فى منطقة سقارة الأثرية وتضم عدداً كبيراً من الممرات والغرف والصالات وهى عبارة عن صالة ضخمة منحوتة فى الصخر ويتفرع منها العديد من الحجرات ويتقدم المقبرة من الخارج جداران ضخمان أحدهما من الحجر الجيرى والثانى من الطوب اللبن ( الطين النيئ غير المحروق) وهى مواجهة للمقبرة من الناحية الشرقية.
وأوضح د. حواس أنه عثر على غرفتين بهما كميات من الرديم ( مخلفات بناء وأتربة قديمة) وتؤدى الغرفتان إلى قاعة عثر بداخلها على دفنات وهياكل عظمية كثيرة وأوانى فخارية ويتفرع من القاعة مدخل يؤدى بدوره لقاعة أخرى صغيرة يوجد بها بئر عمقه سبعة أمتار.
وأشار د. حواس إلى أنه تم إكتشاف غرفة بالناحية الشمالية للمقبرة بها عدة أوانى وكسرات فخارية وبعض الدفنات القديمة. وأنه تم العثور على أوانى فخارية جيدة الصنع ومومياوات لصقور محنطة.
وأكد د. حواس أن تاريخ هذه المقبرة يرجع لعصر الأسرة السادسة والعشرين أي لحوالى ألفين وخمسمائة عام تقريباً وأنه قد أعيد استخدامها عدة مرات وفتحها ونهبها فى أواخر العصر الرومانى ( القرن الخامس الميلادى).
وفيما يتعلق بالمقبرة الثانية فقد عثر بداخلها على غرفة صغيرة مغلقة ومشيدة بالحجر الجيري وبعد أن تم فتحها تم العثور على العديد من الأوانى الفخارية والدفنات التى ترجع للعصر الصاوي والعصور اللاحقة عليه .
وأعرب د. حواس عن سعادته بهذا الكشف الأثرى مع بداية العام الحالى والذى يوضح أن سقارة لا تزال تحوى أسرار لم يكشف النقاب عنها حتى الآن وأشاد بالفريق الأثرى من شباب الأثريين المصريين المؤهلين عملياً ومساعده عبد الحكيم كرارة كبير الأثريين الذين يعملون فى هذا الموقع منذ أسابيع حتى تحقق هذا الكشف مع مطلع عام 2010.